فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 473

النوع السادس: مفهوم اللقب:

وهو: تخصيص اسمٍ بحكمٍ [1] .

وضابط اللقب عند الأصوليين: هو كل اسمٍ جامدٍ سواء كان اسمَ جِنْسٍ، أو اسم جمع، أو اسم عين، لقبًا كان أو كنية أو اسمًا [2] [3] .

ومثاله: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] فدل بمفهوم اللقب على أن ما عدا الصيد لا يحرم قتله كالسباع [4] .

(1) شرح الكوكب المنير: (3/ 509) ، وأضواء البيان: (6/ 228) ، ومعالم أصول الفقه للجيزاني: (461) .

(2) انظر: مذكرة أصول الفقه للشنقيطي: (239) ، ونثر الورود: (1/ 112) . وجمهور العلماء كما سبق على أن اللقب لا مفهوم له. قال الشنقيطي:"بل ربما كان اعتباره كفرًا، كما لو قيل: (محمد رسول الله) يفهم من مفهوم لقبه أن غيره لم يكن رسول الله". مذكرة أصول الفقه: (239) . وقيل باعتباره وهو قول الصيرفي والدقاق من الشافعية، وابن خويز منداد من المالكية، وبعض الحنابلة. انظر: نثر الورود: (1/ 113) ، وجمع الجوامع للسبكي: (23) ، شرح الكوكب المنير: (3/ 509) .

(3) أما إذا استلزم اللقب أوصافًا صالحة لإناطة الحكم به فإنه يُعد مفهوم صفة لا مفهوم لقب، وذلك مثل لفظ (رجال) في قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ} [النور: 36، 37] ، فقد يظهر للناظر أنه مفهوم لقبٍ لا يُحتج به، ولكن مفهوم الرجال ها هنا معتبر؛ لأن الرجال لا تخشى منهم الفتنة وليسوا بعورة بخلاف النساء. ومعلوم أن وصف الذكورة وصفٌ صالحٌ لإناطة الحكم به الذي هو التسبيح في المساجد والخروج إليها دون وصف الأنوثة. انظر: أضواء البيان: (6/ 228) .

(4) قواعد الاستنباط من ألفاظ الأدلة عند الحنابلة للصويغ: (399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت