فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 473

وأما في حالة وجود المعارض الراجح فيحكم على الاستنباط بعدم الصحة وذلك كأن يخالف الاستنباط نصًا صريحًا من القرآن والسنة الثابتة أو الإجماع.

وتفصيل ذلك كما يلي:

أولًا: أن يثبت ما يؤيده شرعًا:

وذلك بأن يدل دليلٌ آخر على صحة ذلك المعنى المستنبط، فيزيد المعنى المستنبط صحة وقوة، وحتى يتضح هذا القسم فإنه يمكن التمثيل لهذا بالأمثلة التالية:

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

استنباط الشافعي (ت: 204 هـ) رؤية المؤمنين لله تعالى في الآخرة من قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) } [المطففين: 15] ، فقد ثبت ما يؤيد هذا الاستنباط من القرآن والسنة كما سبق [1] .

المثال الثاني:

استنبط بعض العلماء من قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص:27] أن للوليِّ عَرْضَ ابنته على الرَّجُل ليتزوجها [2] .

قال القرطبي (ت: 671 هـ) :"فيه عرض الولي ابنته على الرجل، وهذه سنةٌ قائمةٌ، عَرَضَ صالحُ مَدْيَن ابنته على صالح بني إسرائيل، وعَرَضَ عمرُ بنُ"

(1) انظر ما سبق ص: (152) .

(2) انظر الاستنباط في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (13/ 281 ـ 282) ، وفتح القدير للشوكاني: (1324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت