والرافضة الاثنا عشرية هي الواجهة البارزة في عصرنا الحاضر للتشيع [1] .
ويتلخص انحراف الشيعة في الاستنباط من القرآن بما يلي:
1 -رَفْضُهُم جملةً كبيرةً من السنة النبوية، وهي ما كان عن غير طريق أهل البيت [2] . وهذا الرفض بلا شك مؤدٍّ إلى اصطدام كثير من استنباطاتهم بأحاديث صحيحة ثابتة. وبهذا تفتقد أحد أهم شروط صحة الاستنباط وهو عدم وجود المعارض الشرعي الراجح [3] .
2 -قولهم بأن للقرآن ظهرًا وبطنًا بمعنى: أن للقرآن مراتبَ من المعاني المرادةِ بحسب مراتب أهله، ومقاماتهم، وأن الظهر والبطن أمران نِسْبِيَّان، فكلُّ ظهرٍ بطنٌ بالنسبة إلى ظهره وبالعكس [4] . وهذا القول بلا شك انحراف
(1) ومن أشهر مؤلفاتهم في التفسير: تفسير الحسن العسكري (ت: 254) في مجلد واحد، وتفسير العياشي من علماء القرن الثالث الهجري، وتفسير إبراهيم بن محمد بن هلال (ت: 383) ، وتفسير علي بن إبراهيم القمي من القرن الثالث وأوائل الرابع في مجلد واحد، وتفسير الصافي لمحمد بن مرتضى الشهير بملا محسن الكاشي، وتفسير البيان لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت: 460) ، وتفسير مجمع البيان للطبرسي من علماء القرن السادس.
(2) انظر: أصل الشيعة وأصولها لمحمد الحسين آل كاشف الغطاء: (82) .
(3) انظر ما سبق في هذا الشرط ص: (233) .
(4) انظر: والتفسير والمفسرون للذهبي: (2/ 26) ، واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر للرومي: (1/ 194) .