في تفسير كتاب الله تعالى، يترتب عليه انحراف في استنباط المعاني، كما سيأتي [1] .
3 -قولهم بأسلوب الجري: وهو أن تطبق الآيات على أئمتهم وعلى أعدائهم [2] . ولا شك أن هذا التنزيل انحراف في الاستنباط إذ هو استدلال بالآية في غير ما هي له، وتنزيلها في غير موضعها.
4 -تفسيرهم القرآن بالعقل تأثرًا بالمعتزلة وتقديمهم العقل على النقل [3] . مما يؤدي للخطأ والانحراف في ما يستنبط بناء على ذلك التفسير.
(1) قال ابن عاشور:"فلا نجاوز هذا المقام ما لم ننبهكم إلى حال طائفة التزمت تفسير القرآن بما يوافق هواها، وصرفوا ألفاظ القرآن عن ظواهرها بما سَمَّوه الباطن، وزعموا أن القرآن إنما أنزل متضمنًا لكنايات ورموز عن أغراض، وأصل هؤلاء طائفة من غلاة الشيعة عُرِفوا عند أهل العلم بالباطنية فلقبوهم بالوصف الذي عُرِفوا به، وهم يعرفون عند المؤرخين بالإسماعلية ... ويرون أن لابد للمسلمين من إمام هدى من آل البيت هو الذي يقيم الدين، ويبين مراد الله، ولما توقعوا أن يحاجهم العلماء بأدلة القرآن والسنة رأوا أن لا محيص لهم من تأويل تلك الحجج التي تقوم في وجه بدعتهم ... وتكلفوا لتفسير القرآن بما يساعد الأصول التي أسسوها، ولهم في التفسير تكلفات ثقيلة"التحرير والتنوير: (1/ 33 ـ 34) .
(2) انظر: تفسير الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي: (3/ 74) ، واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر للرومي: (1/ 195، 223) .
(3) انظر: التفسير والمفسرون للذهبي: (2/ 25 ـ 26) ، واتجاهات التفسير للرومي: (1/ 195، 227) .