فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 473

يتحقق مفهوم المخالفة إذا كان في الكلام ما يفيد تخصيص المنطوق بالحكم كالصفة والشرط والغاية والعدد وغيرها، ولاختلاف القيد في مفهوم المخالفة تنوع إلى أنواع كثيرة [1] :

النوع الأول: مفهوم الصفة [2] :

وهو دلالة الكلام الموصوف بصفة على ثبوت نقيض حكم الموصوف للخالي عن تلك الصفة [3] .

ولا يُراد بالصفة ـ هنا ـ خصوص النعت النحوي، بل يُقصد ما عدا الشَّرْط والغاية والعدد [4] .

فتشمل النعت نحو قوله تعالى: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ} [مريم: 42] .

والمضاف كرواية:"في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة شاة" [5] .

(1) موازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (266) .

(2) بدأ أكثر الأصوليين بمفهوم الصفة لأنه رأس المفاهيم، حتى لو عُبِّرَ عن جميع المفاهيم به لكان متجهًا، لأن المعدود والمحدود والمشروط موصوفان بالعدد والحد والشرط. انظر: قواعد الاستنباط من ألفاظ الأدلة عند الحنابلة للصويغ: (393) .

(3) شرح الكوكب المنير لابن النجار: (3/ 497) ، وتفسير النصوص للصالح: (1/ 610) ، وأصول الفقه الإسلامي لشلبي: (495) ، وموازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (267) .

(4) انظر: المناهج الأصولية للدريني: (359) ، وقواعد الاستنباط من ألفاظ الأدلة عند الحنابلة للصويغ: (393) .

(5) رواه أبو داود في سننه في الزكاة باب في زكاة السائمة: (2/ 214) برقم (1567) ، ومالك في الموطأ في الزكاة باب صدقة الماشية: (1/ 257) برقم (23) عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (1/ 292) برقم (1385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت