إن من أهم ما يشترط في المُسْتَنْبِطِ؛ معرفتَه للطُرُقِ الصحيحة للاستنباطِ، إذ الجهل بهذه الطرق قد يؤديه إلى سلوك طرق غير صحيحة في الاستنباط مما يترتب عليه الخطأ فيما يستنبط من معاني.
وقد بين العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ طُرُقَ الاستنباط ـ كما سيأتي ـ وأهمية العناية بها، وكان للسلف ـ رحمهم الله ـ طرقًا صحيحًا في استخراج الأحكام والمعاني من النصوص ولذلك يقول الشاطبي (ت: 790) :"إن للراسخين طريقًا يسلكونها في اتباع الحق" [2] .
(1) سيأتي بيان طرق الاستنباط في فصل مستقل، والمقصود في هذا المبحث بيان أهمية هذا الشرط وذلك ببيان أثر فقده مع ذكر الأمثلة.
(2) الاعتصام: (1/ 180) .