فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 473

الشرط الثاني: معرفة التفسير الصحيح:

إن معرفة تفسير كلام الله تعالى من أشرف العلوم وأجلها، قال الراغب الأصفهاني:"أشرفُ صناعة يتعاطاها الإنسان؛ تفسيرُ القرآن وتأويلُه" [1] .

ومعرفة التفسير مرحلة متقدمة على الاستنباط، فلا يتم الاستنباط إلا بعد معرفة تفسير الآية الصحيح. بل لا يمكن العمل بتعاليم القرآن واستخراج الفوائد والحكم منه إلا بعد فهمه وتدبره، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق الكشف والبيان (التفسير) لما تدل عليه ألفاظ القرآن خصوصًا في هذه العصور الأخيرة التي فسدت فيها ملكة البيان العربي. فالتفسير إذًا هو مفتاح هذه الكنوز والذخائر التي احتواها هذا الكتاب المجيد النازل لإصلاح البشر، وإنقاذ الناس، وإعزاز العالم. وبدونه لا يمكن الوصول لهذه الكنوز مهما بالغ

(1) مقدمة جامع التفاسير: (91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت