فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 473

المطلب الرابع: الاستنباط بدلالة الاقتران[1]:

الاقتران لغة: افتعال من القَرْن وهو الجمع بين الشيئين [2] .

وأما في الاصطلاح:

فلم يتعرض كثيرٌ من العلماء لتعريف دلالة الاقتران، بل الغالب عليهم عند بيان دلالة الاقتران ذكر الأمثلة عليها، وبيان حكمها، وذكر قلة منهم ما يمكن اعتباره تعريفًا لدلالة الاقتران [3] . ومن ذلك:

ما ذكره الزركشي (ت: 794 هـ) عن الجدليين حيث قال:

"صورته أن يجمع بين شيئين في الأمر أو النهي ثم يبين حكم أحدهما؛ فيستدل بالقِران على ثبوت ذلك الحكم للآخر ..." [4] .

ويمكن أن يقال في تعريف الاقتران:

(هو: الجمع بين شيئين أو أكثر في سياق واحد) [5] .

وبناءً عليه يمكن تعريف دلالة الاقتران بأنها:

(1) استفدت كثيرًا في هذا المبحث من بحث (دلالة الاقتران وأثرها في استنباط الأحكام الشرعية) للدكتور محمد سعد اليوبي.

(2) معجم مقاييس اللغة: (852) .

(3) انظر على سبيل المثال: العدة لأبي يعلى: (4/ 1420) ، والتمهيد في تخريج الفروع على الأصول للأسنوي: (273) ، وتشنيف المسامع للزركشي: (2/ 759) .

(4) تشنيف المسامع: (2/ 759) . قال الدكتور اليوبي:"وفي نظري أن هذا التعريف هو أصلح التعريفات التي عُرِّف بها الاقتران وذلك لشموله لصور الاقتران المتعددة؛ الاقتران بين الجمل التامة، والاقتران بين الجمل الناقصة، غير أنه يلاحظ عليه:"

أ-التقييد بالأمر والنهي؛ لأن الاقتران قد يحصل في غير الأمر والنهي كما في قوله تعالى: (والخيل والبغال والحمير لتركبوها) ، فالاستدلال بعدم حل الخيل مأخوذ من قرنها بالبغال والحمير وليس ذلك الاقتران في أمر أو نهي.

ب- قوله (ثم يبيِّن حكم أحدهما) قد لا يبين حكم أحدهما في موضع الاقتران ولكن في موضع آخر فمن المعلوم في الآية السابقة أنه لم يبين حكم الحمير أو البغال من حيث الأكل". دلالة الاقتران لليوبي: (8) ."

(5) انظر: دلالة الاقتران وأثرها في استنباط الأحكام الشرعية للدكتور محمد سعد اليوبي: (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت