المثال السادس:
قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } [المدثر: 48] :
يستنبط منها بدلالة المفهوم أنها تنفع غيرهم من عصاة المؤمنين [1] .
قال ابن الجوزي (ت: 583 هـ) :"وهذا يدل على نفع الشفاعة لمن آمن" [2] .
وقال الرازي (ت: 606 هـ) :"واحتج أصحابنا على ثبوت الشفاعة للفساق بمفهوم هذه الآية وقالوا إن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدل على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين" [3] .
وقال الطوفي (ت: 716 هـ) :"دليل خطابه أنها تنفع غيرهم من عصاة المؤمنين خلافًا للمعتزلة" [4] .
وقال عطية سالم:"فيه أن الكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين كما أن فيها إثبات الشفاعة للشافعين ومفهوم كونها لا تنفع الكفار أنها تنفع غيرهم" [5] .
(1) انظر: جامع البيان (12/ 319) وكذا عبد الرزاق في تفسيره: (2/ 330) ، والإشارات الإلهية للطوفي: (3/ 381) .
(2) زاد المسير: (1491) .
(3) التفسير الكبير: (30/ 186) .
(4) الإشارات الإلهية: (3/ 381) .
(5) أضواء البيان: (8/ 627) .