فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 473

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على طريقة الخوارج: وهو الخروج على الحكام [1] .

ويتلخص انحراف المعتزلة في الاستنباط من القرآن بما يلي [2] :

1 -تقديمهم العقل على النقل، وجعله الحَكَمَ الذي يحكم في كل شيء، والنورَ الذي يجلو كل ظلمة، وحاولوا بناءً على ذلك، إخضاعَ نصوص القرآن لآرائهم، وتفسيرَها بما يتفق مع مبادئهم المقررةِ عندهم سلفًا [3] .

2 -وُلُوجُهم في التأويل، وهو نتيجةٌ حتميةٌ لازمةٌ، لمعارضة أقوالهم وآرائهم لنصوص الوحي، إذ إنهم قد بنوا أصولهم على العقل، ثم رجعوا للنصوص واختاورا ما يوافقه منها، وبقي ما لم يوافقه ـ وهو كثير ـ عقبةً في طريقهم، فأعدوا عدتهم واستنفروا طاقتهم، فتوجهوا شطر تأويل النصوص، مُسَخِّرِين قُدُرَاتهم البلاغية واللغوية لتأييد آرائهم [4] .

(1) ومن أشهر كتبهم في التفسير: تنزيه القرآن عن المطاعن للقاضي عبد الجبار، والكشاف للزمخشري، وغرر الفوائد ودرر القلائد المعروف بأمالي المرتضى لعلي بن طاهر الملقب بالشريف المرتضى وهو وتنزيه المطاعن لا يشمل جميع القرآن بل آيات العقائد والآيات المتشابهة.

(2) لاشك أن من أهم أسباب هذه الانحرافات في جميع هذه الفرق هو انحرافها في العقيدة، ولكونه سيأتي الإشارة إليه في الأسباب لم نذكره هنا في تلخيص انحرافهم.

(3) انظر: الفكر الإسلامي بين الأمس واليوم لمحجوب بن ميلاد: (114) ، ومنهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير للرومي: (1/ 53 ـ 54) .

(4) انظر: منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير للرومي: (1/ 55 ـ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت