قوله تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) } [النحل: 63] .
قال الإمام محمد بن علي القصاب (ت: بعد 360 هـ) :"دليل على أن المُخْبِر عن نفسه جائز له أن يُخبِرَ بلفظ الغائب، ولا يخبر بلفظ الإضافة، لأنه ـ جل جلاله ـ هو الله فقال: (تالله) ولم يقل: بي" [1] .
وهذا استنباط من الأفعال كما ترى.
المثال الثامن:
قوله تعالى: {كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) } [الأعراف: 57] :
قال القصاب (ت: بعد 360 هـ) :"حجة في ضرب الأمثال وتقريب المعاني بها إلى الأفهام" [2] .
وذلك لأن الله ضرب الأمثال هنا واستعملها فهذا اقتداء بفعله جل وعلا.
(1) نكت القرآن: (2/ 78) .
(2) نكت القرآن: (1/ 430) .