الأمثلة التطبيقية:
المثال الأول:
قوله تعالى: (( (( (السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا(36 ) ) [الإسراء:36] .
قال الشيخ الأمين (ت:1393 هـ) :"والإشارة في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة بقوله: (( (( (( (( (( (( راجعة إلى (( (( (( (( (( وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ) وهو دليل على الإشارة بأولئك لغير العقلاء وهو الصحيح" [1] .
وجه الاستنباط:
من حيث صحة دلالة الآية عليه: فإنه صحيح لأن قوله أُولَئِكَ) راجع إلى قوله: (( (( (( (( (( وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ) فعلى هذا الرجوع فإن الآية تدل على ذلك دلالة صحيحة بغض النظر عن تعليلات هذا الرجوع [2] .
المثال الثاني:
قوله تعالى: (( (( (( (عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(4 ) ) [الحج:4] .
استنبط منها الشيخ الأمين (ت: 1393 هـ) أن الهُدَى كما أنه يستعمل في الإرشاد والدلالة على الخير، فإنه يستعمل أيضًا في الدلالة على الشر.
(1) أضواء البيان: (3/ 590) ، وانظر أيضًا: جامع البيان لابن جرير: (8/ 81) ، وإعراب القرآن للنحاس: (2/ 242) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج: (3/ 239) ، والكشاف للزمخشري: (3/ 519) ، والمحرر الوجيز لابن عطية: (1143) ، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي: (7/ 353) ، وفتح القدير للشوكاني: (999) .
(2) علل بعضهم هذه الإحالة إلى غير العقلاء بـ"أولئك"بأنها نُزلت منزلة من يعقل لما كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على أصحابها. انظر: فتح القدير للشوكاني: (999) . وقال ابن عطية في تعليل ذلك:"لأنها حواس لها إدراك". المحرر الوجيز: (1143) .