فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 473

الجهة الأولى: ما ذكره ابن القيم (ت: 752) ـ رحمه الله ـ من أن اشتراك المستحب والمفروض في لفظ عام، لا يقتضي تساويهما لا لغة ولا عرفًا؛ فإنهما إذا اشتركا في شيء لم يمتنع افتراقهما في شيء، فإن المختلفات تشترك في لازم واحد، فيشتركان في أمرٍ عام، ويفترقان بخواصهما، فالاقتران كما لا يثبت لأحدهما خاصيّة لاينفيها عنه [1] .

الجهة الثانية: أن قوة الاقتران المذكور إنما هي حاصلة في اللفظ الذي وقع فيه الاشتراك، وفي ذلك الحكم الذي دل عليه اللفظ لا في حكم آخر لم يذكر في اللفظ فمثلًا لفظ الفطرة إن حمل على معنى السنة يجب أن يشترك في ذلك المعنى جميع الأفراد الداخلة تحته.

ولفظ (الوجوب) أو (الحق) في غسل الجمعة يجب أن يدخل تحته جميع الأفراد المذكورة سواء قصدنا به الوجوب الاصطلاحي أو تأكيد الاستحباب.

ولا يدخل فيه أحكام أخرى تتعلق بالغسل أو بالتطيب من الوقت، أو التعميم أو غير ذلك.

2 -حالة تكون فيها ضعيفة:

وذلك إذا استقلت الجمل، ولم يلزم منه استعمال اللفظ الواحد في معنيين [2] .

قال ابن القيم (ت: 752 هـ) :"وأمّا الموضع الذي يظهر ضعف دلالة الاقتران فيه فعند تعدد الجمل واستقلال كل واحدةٍ منهما بنفسها ...".

(1) بدائع الفوائد: (4/ 184) .

(2) انظر الإحكام: (1/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت