إلى أن قال:"فالتعرض لدلالة الاقتران هنا في غاية الضعف والفساد فإن كل جملة مفيدة لمعناها، وحكمها، وسببها، وغايتها منفردة به عن الجملة الأخرى" [1] .
وهذه الحالة المذكورة هنا هي التي تقدم بحثها ومناقشة رأي أبي يوسف ومَنْ معه فيها.
3 -حالة يتساوى فيها الأمران:
قال ابن القيم (ت: 752 هـ) :"وأمّا موطن التساوي، فحيث كان العطف ظاهرًا في التسوية، وقصد المتكلم ظاهرًا في الفرق، فيتعارض ظاهر اللفظ، وظاهر القصد، فإن غلب ظهور أحدهما اعتبر، وإلاّ طلب الترجيح ...".
وهذه الحالة قد يكون بعض صورها داخلًا في الحالة الأولى حيث كان ظاهر العطف التساوي في الحكم، ثم يخرج بعض الأفراد بدليل يقتضي الفرق، وكذلك يدخل في ذلك عطف الجمل الناقصة على التامة.
(1) بدائع الفوائد: (4/ 184) .