فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 473

استنباط بعضُ الصوفية حركةَ الوجد وقت السماع من قوله تعالى: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) } [الكهف: 14] [1] .

وبعد التأمل في هذا الاستنباط يظهر عدم سلوك المستنبط لطريق صحيح من طرق الاستنباط، وإنما هي معاني عارية عن الصواب، وعن مراعاة المنهج الصحيح في استخراج معاني كتاب الله العظيم.

فليس في الآية دلالة ظاهرة ولا خفية على حركة الوجد، وإنما الآية في أهل الكهف وكيف ربط الله على قلوبهم وثبتهم على الحق، فأين ذلك من السماع الصوفي وحِلَقِ الذكر والحركة الصوفية!.

المثال الثاني:

استنباطهم مجالس الذكر اللساني من قوله تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) } [مريم:3] [2] .

والآية في نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام وتذكير النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه ربه بالنداء الخفي بأن يرزقه الابن، وأين هذه الآية من مجالس الذكر الصوفي، وأين الدلالة على مشروعيتها في الآية!.

المثال الثالث:

ما ذكره ابن الجوزي (ت:597 هـ) والقرطبي (ت:671 هـ) عن بعض الصوفية في قوله تعالى: (( (( (( (( (بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ(42 ) ) [ص: 42] قال القرطبي

(1) حقائق التفسير للسلمي: (1/ 404) ، والاعتصام للشاطبي: (1/ 217) .

(2) الاعتصام للشاطبي: (1/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت