فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 473

2 -الفرق بينهما في التعريف الاصطلاحي: فلو كانا شيئًا واحدًا لاتفقت تعريفاتهم عند العلماء، بينما الواقع هو الاختلاف والتباين بين التعاريف.

3 -يشترط في الاستنباط الخفاء فيما يستنبط، بحيث لا يوجد ما يدل ظاهرًا على ارتباط هذا المعنى بالآية قبل استنباطه، بخلاف التفسير فلا يشترط فيه ذلك، وإذا وجد خفاء وغموض في التفسير فهو من جهة اللفظة، كأن يكون اللفظ مشتركًا بين معنيين أو أكثر، أو مجملًا، ومرجع فهم ذلك كلام السلف، وكتب اللغة، والقرائن، وغيرها مما يعين على فهم المراد.

4 -مرجع التفسير هو اللغة وكلام السلف، ومرجع الاستنباط هو التدبر والتأمل في الآيات، والتدبر يأتي بعد الفهم للآية، وقد يكون التدبر الذي ينتج عنه الاستنباط من آية ظاهرة المعنى لا تحتاج إلى تفسير، وقد يكون من آية ظهر معناها الصحيح، فيكون التدبر في هذه الحال بعد معرفة التفسير [1] .

5 -التفسير مختص بمعرفة المعاني، والاستنباط مختص باستخراج ما وراء المعاني من الفوائد والأحكام الخفية.

6 -التفسير المصطلح عليه بين العلماء ـ والذي سبق بيانه ـ خاصٌّ بالقرآن الكريم، بينما الاستنباط لا يختص بذلك بل هو عام في الكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة التابعين، ولذلك كان الفقهاء يستنبطون من كلام أئمة المذاهب ما يدل على مذهبهم في المسألة، وقد استخدم الاستنباط الآن في الاستنباط من الأنظمة والقوانين.

7 -الاستنباط يحتاج إلى جهد وقوة ذهن، بخلاف التفسير الذي هو بيان المعنى فقد يحتاج لذلك كالبحث عن المعنى وتطلبه حالة عدم وضوحه،

(1) مفهوم التفسير والتأويل: (199) . ويقول الدكتور محمد أديب الصالح:"ومعلوم أن تدبر القرآن الكريم ليتسنى العمل به؛ لا يمكن بدون فهم معانيه، وقال جل ثناؤه: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) } [الزخرف: 3] وعقل الكلام متضمن لفهمه، ولا شك أن كل كلام؛ فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه، والقرآن الكريم لفظ ومعنى". انظر: تفسير النصوص: (1/ 68 ـ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت