فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 473

قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] .

استُنْبِط منها حكمٌ فقهيٌّ وهو: جواز النكاح بالإجارة.

ووجه الاستنباط: الاقتداء بفعل موسى عليه الصلاة والسلام.

قال القرطبي (ت: 671 هـ) :"وأما النكاح بالإجارة فظاهرٌ من الآية، وهو أَمْرٌ قد قرَّرَه شرعُنا" [1] .

المثال الثاني:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ} [يوسف: 88] :

استنبط منها السَّعديُّ (ت: 1376 هـ) :"جواز إخبار الإنسان بما يجد، وما هو فيه مِنْ مرضٍ أو فقرٍ أو غيرهما، على غير وجه التسخط" [2] .

ووجه الاستنباط: أن يوسف عليه الصلاة والسلام أقرَّهم على ذلك فيكون عملهم جائزًا [3] .

المثال الثالث:

قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } [يوسف: 79] .

قال السَّعدي (ت: 1376) :"ويُؤخذ منه مسألةٌ دقيقةٌ: وهو أن الإحسانَ إنما يكون إحسانًا إذا لم يتضمَّنْ فِعْلَ محرَّمٍ، أو تَرْكَ واجب" [4] .

ووجه الاستنباط: أنهم طلبوا من يوسف عليه الصلاة والسلام أن يُحسن إليهم بترك هذا الأخ أن يذهب إلى أبيه ويأخذ أحدهم بَدَلَه، فامتنع عليه الصلاة والسلام [5] .

(1) الجامع لأحكام القرآن: (13/ 284) .

(2) بدائع الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه السلام: (70) .

(3) السابق نفس الصفحة.

(4) السابق: (93) .

(5) السابق: (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت