القول الأول: أن الاشتراك في أصل الحكم دون تفاصيله:
فإذا قلت: جاء زيد وعمرو، فالاشتراك في المجيء فقط دون التفاصيل فيما يتعلق بالزمان والمكان، والإطلاق والتقييد، والعموم والخصوص.
وذهب إلى هذا القول جماهير العلماء من المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
القول الثاني: أن الاشتراك في أصل الحكم وتفاصيله وذهب إلى هذا القول الحنفيّة [4] .
القول الثالث: التفصيل [5] . وهو: أن المعطوف إماّ أن يكون مقيدًا بزيادة أولا فإن كان المعطوف مقيدًا بزيادة في الكلام، يقتصر في الإضمار، على القدر الذي يصير به الكلام مستقلًا، ولا يضمر فيه جميع ما يمكن إضماره، مثاله قول القائل: (لا تقتلوا اليهود بالحديد، ولا النصارى في الأشهر الحرم) ، يقتضي الإضمار على القدر الذي يصير به الكلام مستقلًا، حتى يصير كأنه قال: (لا تقتلوا اليهود بالحديد، ولا تقتلوا النصارى في الأشهر الحرم) ، وإنما كان كذلك، لأنه متى قيده بزيادة علمنا أن قصده به أن يخالف بينهما في كيفية القتل وجهته، ويشركه في أصل القتل.
وإن لم يكن المعطوف مقيدًا يجب إضمار جميع ما يمكن إضماره فيه فيجب التوقف في عموم صدر الكلام وخصوصه.
(1) انظر: إحكام الفصول: (1/ 252) ، وشرح التنقيح: (222) ، والعقد المنظوم: (2/ 394) .
(2) انظر: القواطع لابن السمعاني: (1/ 224) ، والمستصفي: (340) ، والوصول لابن برهان: (1/ 277) والمحصول: (1/ 2/633) ، والكاشف عن المحصول: (1/ 416) ، وجمع الجوامع مع شرح المحلي: (1/ 424) .
(3) انظر: التمهيد لأبي الخطاب: (2/ 172) ، وأصول ابن مفلح: (2/ 853) ، والتحبير شرح التحرير: (5/ 2450) وشرح الكوكب: (3/ 262) .
(4) انظر: التحرير للكمال بن الهمام: (95) ، ومسلم الثبوت: (1/ 298) .
(5) انظر: بذل النظر للأسمندي: (254) ، والتمهيد لأبي الخطاب: (2/ 175) .