قال الشنقيطي (ت: 1393 هـ) :"وأما الاستدلال بعطف الحمير والبغال عليها ـ أي على الخيل ـ فهو استدلال بدلالة الاقتران، وقد ضعفها أكثر العلماء من أهل الأصول" [1] .
ويظهر ضعف دلالة الاقتران هنا إذا علمنا أن الاشتراك في الآية في غير حكم لحوم الخيل والبغال والحمير، وإنما هو في أمر آخر لا علاقة له بما نحن بصدده.
المثال الثاني: استنباط عدم وجوب الزكاة في الخيل:
استنبط عدد من العلماء عدم وجوب الزكاة في الخيل بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) } [النحل: 8] .
قال الزركشي (ت: 794) :"وقيل: إن مالكًا احتج في سقوط الزكاة عن الخيل بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] ."
فقرن في الذكر بين الخيل والبغال والحمير، والبغال والحمير لا زكاة فيهما إجماعا، فكذلك الخيل" [2] ."
المثال الثالث: استنباط عدم وجوب الزكاة في مال الصبي:
استنبط عدد من العلماء عدم وجوبها قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .
حيث قرن الزكاة بالصلاة، والصلاة غير واجبة على الصبي فكذلك الزكاة عملًا بدلالة الاقتران [3] .
(1) أضواء البيان: (2/ 256) ، وانظر توفية الكيل: (66) .
(2) انظر: البحر المحيط: (6/ 99) .
(3) انظر: الإشارات الإلهية للطوفي: (1/ 290) .