ودافع علماءُ كلِّ فرقة عن مذهبهم وعقائدهم بكل وسيلة، وحمل التعصُّبُ المذهبي بعضَ أرباب هذه المذاهب والفِرَق إلى تأييدها بالآيات القرآنية الكريمة، بما يتناسب مع أصول مذاهبهم، وقواعدهم، ولو بطريق إخضاع النصوص القرآنية لذلك، وصَرْفِها عن معارضته، وإنكارِ جميع التفاسير الأخرى إذا لم توافق آراءهم [1] .
وهكذا وُجد الانحراف في الاستنباط من القرآن، حيث عمدت كل فرقة إلى استخراج ما يؤيد أصولها من القرآن، دون الالتزام بالمنهج الصحيح للاستنباط.
وكان أبرز هذه الفرق التي انحرفت في الاستنباط:
المعتزلة، والشيعة، والصوفية.
ولكل فرقة من هذه الفرق استنباطاتٌ متعلقة بأصولهم، وكَتَبَ في تأصيل مذهبهم مؤلفون استدلوا بالقرآن الكريم.
ويمكن تفصيل الكلام حول هذه الفرق بما يلي:
(1) انظر: الاعتصام للشاطبي: (1/ 11) ، واتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر للرومي: (1/ 51) .