أحدها: أنه فصل بين البر والفاجر فدل على أن الفجار ليسوا من الأبرار بخلاف المرجئة [1] .
ومنها: أنه عم جميع الفجار ولم يخص، فلا فاجر إلا ويدخل تحت الآية خلاف قولهم.
ومنها: (لَفِي جَحِيمٍ) فلم يثبت لهم مكانًا غيره.
ومنها: قوله: (وَمَا هُمْ عَنْهَا (( (( (( (( (( (( فدل على الدوام" [2] ."
وهكذا نجد أن الحاكم الجشمي قد حرف تفسير الآية ليتوافق مع مذهبه فيستنبط ما يؤيده، والصحيح في المعنى كما عند أهل السنة أن الفجار هنا هم الكفار، وعذاب الكفار دائم في الجحيم، فلا تشمل الآية عصاة المؤمنين، وهم الذين أراد الحاكم الجشمي شمولهم بالتفسير تقريرًا لمعتقده وتدليلًا لمذهبه [3] .
(1) مراده بالمرجئة أهل السنة والجماعة لقولهم بأن مرتكب الكبيرة تحت المشيئة يوم القيامة إن شاء عذّبه الله وإن شاء غفر له. انظر: أسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشايع: (111) .
(2) الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن للزرزور: (185) ، وأسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشايع: (111) .
(3) أسباب اختلاف المفسرين للدكتور محمد الشايع: (111) .