قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) } [التكوير: 15] قال بعض الشيعة:"أقول الخنس بمعنى الاختفاء، وتفسير الآية وارد في النجوم التي يختفي بعضها في وقت اختفائها. وتأويلها وارد في الإمام المهدي ـ عليه السلام ـ لأنه يختفي حيث يأمره الله بالاختفاء ويظهر ـ كالشهاب الثاقب ـ حيث يأمره الله بالظهور" [1] .
وبهذا المعنى الباطني للآية يقررون ظهور المهدي المنتظر عندهم، وهو استنباط باطل، معتمد على التأويل الباطني للآية.
المثال الثاني:
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا فَهُوَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33] ففي تفسير أحد الشيعة:"إن للقرآن ظهرًا وبطنًا فأما ما حرم به في الكتاب هو في الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور، وجميع ما أحل في الكتاب هو في الظاهر والباطن من أئمة الحق" [2] .
وهكذا يتبين الانحراف الواقع في هذا الاستنباط حيث فسر الآية بمعنى باطني باطل مخالف للغة العربية.
المثال الثالث:
قوله تعالى: {* يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) } [الأعراف: 31] :
قال بعضهم:"الغسل عند لقاء كل إمام" [3] .
وبهذا استنبط الغسل عند كل إمام من هذه الآية، وهذا مبني على تأويل باطني باطل لا يقره الشرع ولا اللغة.
(1) المهدي في القرآن لصادق الحسيني: (253) .
(2) تفسير الميزان: (8/ 94) .
(3) تفسير الميزان: (8/ 95) .