الذي هو رُكنُ الصلاة؟؟ فسيقولون: عُلِمت هذه الواجباتُ والأركانُ من أحاديثَ أُخرَ!! وسأقول: وهذا هو جوابُنا عَمَّ استشكلتموهُ، إذِ (العباداتُ لا تُؤخذُ من نصٍّ واحدٍ بل من جَمْعِ النصوص، وكذا لم يُحِطْ بها صحابيٌ واحدٌ بل أُخِذتْ عَن مَجموعهم) وقد ثبت القبضُ بنصوصٍ أُخرى وأمَّا السَّدْلُ فلا.
سادسًا: (لاقياسَ ولا استصحابَ إلاَّ بأصلٍ) : فالأصلُ في القيام هو القبضُ، فبعد تكبيرةِ الإحرام أخذَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شمالَه بيمينه، فبالقياسِ أو الاستصحابِ يثبت القبضُ لاغيرُهُ.
سابعًا: أيُّهما أولى بالنقل، آلقبضُ أمِ السدْلُ؟؟ لا شك أنَّه الثاني، إذ لادليلَ عليه، ولا أصلٌ شرعيٌ أو عقليٌ له إلاَّ الظنُّ, فلو عُرِف السدْلُ لوَجَبَ النقلُ.
ثامنًا: قولُه: «فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ» لا يُنافي القبضَ, إذِ القبضُ كذلك رفعٌ للأيدي مع قبضٍ بخلاف الإرسال الذي يُنافي الرفعَ مُطْلَقًا.
تاسعًا: كذلك لم يُذكر القبضُ في أحاديثَ كثيرةٍ في القيام الأول؟! سيقولون: ذُكِرَ في غيرها!! وأقول: وكذا القبضُ في القيام الثاني (فعدمُ الذكر لايستلزم عدمَ الوجود) إذ هم متفقون معنا على القبض في القيام الأول.
عاشرًا: يلزمكم الطعنُ في وائلٍ إذ قصَّر في نقله، بل وجعل الأمرَ مُشتبِهًا.
حادي عشر: هذا نقصٌ، ولا نقصَ في الدين.
ثاني عشر: يأبى اللهُ إلاَّ إكمالَ دينِه، فقد جاء وائلٌ بما تريدون كما في روايته عند أحمد (18891) عندما نقل صلاةَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبالترتيب لأركانها فقال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ, ثُمَّ حِينَ رَكَعَ, ثُمَّ حِينَ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ, وَرَأَيْتُهُ مُمْسِكًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ ... » .