فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 153

{كَلِمَةٌ في الألباني}

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فلعلَّ المتصيِّدينَ في عَكِرِ المَاء لِعِكْرٍ فاسدٍ في قلوبهم, والمُذَبْذَبينَ بين الإنصاف والإجحاف يقولون: أنَّى يكون الألبانيُّ إمامَ الأمة؟!.

ولعلَّهم أنفسَهم أو غيرَهم يقولون كيف يُستدركُ أو يُرَدُّ على الألباني؟!.

فأقول: جوابًا للفريق الأول إنْ لم يكن الألبانيُ إمامَ الأُمَّة في عصرها هذا, فمن ذا الذي هو أهلٌ لِذا، ولا يَعرِفُ الإمامةَ بَلْهَ ثمراتِها إلاَّ مَن سلك سبيلَها مُجانِبًا به زُخْرُفَ الدنيا, وإلاَّ فمعلومٌ عند أُولي الألبابِ أنَّ النقيضينِ لا يجتمعانِ!!.

فهاك قولَ عارفٍ بالإمامة والألباني, هو ابنُ بازٍ ذاك الإمامُ الربَّاني, فنِعمَ الشيخُ هو, وتِلميذُهُ ابنُ عثيمينَ نِعمَ الإمامُ الثاني, فرحِمك اللهُ يا بازُ إذ شهِدتَ بإمامة التجديد والعِرفان, لناصرِ الدين والسُّنةِ بلا حسدٍ ولا عُدوان, وأنَّه إمامٌ إمامٌ لهذا الزمانِ, فلا نِدَّ له فهو خادمُ السُّنةِ والقُرآنِ.

-"التفريقُ بين المُحدِّث والفقيه":

فمِن هَضم وظُلم الألباني أنْ يُقال عند ذِكْرِهِ: هو عالمٌ ولكنْ له أخطاءٌ ومذاهِبُ لا يُوافَق عليها, أو له آراءٌ واجتهاداتٌ خالفَ بها العلماءَ و ... و ... وهَلُمَّ جَرًَّا, أو يُقال هو محدِّثٌ لافقيهٌ!! ونحو ذلك.

وكأنَّ هذا (استثناءٌ للأكثر من الأقل) !! نعم قد يُخبِر بعضُ المشايخ ببعض تلك الأخطاء تَدَيُّنًا وبيانًا للحق وعند الحاجة فقط, لاتنقُّصًَا وحسدًا, مع اعترافهم بفضل الشيخ وعلمه, فهذا لابأس فيه, وإنَّما البأسُ في التزام القِرانِ بين المَدْحِ والقدْحِ فهذا واللهِ كَدْحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت