فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 153

في دينه لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [1] وقوله: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا (. [2]

-"تتابعُ الصَّحابةِ على نقل العموم وعَدَمِ التَّفريق بين الجلوسين":

-فابنُ عمر لم يتفرَّد بنقله ذاك العمومَ وإنَّما تَابَعَهُ عليه أبو قَتَادَةَ ففي المسند (22593) عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى, وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ» .

-وفيه (15407) من حديث عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ فَدَعَا, وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ, ثُمَّ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ» .

قلت: ورجاله ثقاتٌ إلاَّ راشدًا أبا سعد، ذكره ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل (2199) والبخاري في التاريخ الكبير (1010) ولم يذكرا فيه جرحًا وتعديلًا، والحديثُ صحيحٌ بشواهده, وفيه عمومٌ آخرُ وهو الدعاء, فبكلِ جلوسٍ ودُعاءٍ إشارةٌ بالسبَّاحة.

-وروى أبو نُعيم في مستخرجه على مسلم (1284) بسنده إلى ابن الزبير: عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أنَّه كانَ إذا قَعَدَ في الصَّلاةِ وَضَعَ يَديْهِ على رُكبتيهِ وَأَشَارَ بإصْبعه» .

قلت: وله متابعة عند أبي عَوَانَةَ في مسنده (2015) والبيهقي في الكبرى (2618) .

ورواه الحميديُّ في مسنده (879) : ثنا سفيان قال ثنا زياد بن سعد ومحمد بن عجلان أنهما سمعا عامر بن عبدالله بن الزبير يحدث عن أبيه أنه: «رأى رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو في الصلاة هكذا، وقبض الحميديُّ أصابعَهُ الأربعةَ, وأَشارَ بالسبابة» .

وهذا التتابعُ على العموم من الصحابة وبلا تخصيصٍ دليلُ العمل بعمومه، والله أعلم.

(1) مريم: من الآية [64] .

(2) النساء: الآية [82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت