قالوا: (( الحكمةُ في وضْعِ إحداهما على الأخرى، أنَّه أقربُ إلى الخشوع ومنعِهما من العبث ) ). وكذا الحافظ في الفتح (740) نقل عنهم بأنهم قالوا: (( الحكمةُ في هذه الهيئة أنَّه صفةُ السائل الذليل وهو أمنعُ من العبث وأقربُ إلى الخشوع ) )ثم قال رحمه الله: (( وكأنَّ البخاري لحظَ ذلك فعقَّبه بباب الخشوع ) )انتهى.
وأمَّا علة القبض: فهي القيامُ كما تقدَّم في حديث وائل.
ولا مناصَ من قياسِ جلوس السجدتين على التشهد لكونهما جلوسين، ولأنَّ علة الإشارة هي الدعاءُ، وجلوسُ السجدتين كلُه دعاءٌ بخلاف التشهد، فليس الذكرُ فيه مُنحصِرًا بالدعاء، بل ويجوز ترْكُ الدعاء في التشهد الأول، وأجازه بعضُهم في الثاني أيضًا.
فلا أحد يسوغ له أنْ يفهم أنَّ للأعضاء كالرأس والأرجل وصفًا في القيام الثاني وجلوس السجدتين غيرُ وصفِهما في القيام الأول والتشهد، فلماذا ساغ لهم هذا في اليدين وأخرجوهما من قياسهم؟!.
فكيف تُرسلُ الأيدي قيامًا وتُبسَطُ اليُمنى جلوسًا؟؟ ولا دليلَ إلاَّ أنَّ المسلمين (هكذا يفعلون) !! كذا قال الألباني رحمه الله في أشرطته مع الحويني!!.