فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 153

فنحن أثبتنا ونُثبِت القبضَ والإشارةَ بالأدلة، وإنْ لم تكن ثمةَ أدلةٌ فالأصلُ معنا، وأمَّا المخالفون فلا هم بدليلٍ جاءوا ولاعلى أصلٍ وقفوا، فلو أتيتَ أحدَهم وسألتَه أنْ يُعلِّمَك السدلَ لَحَارَ جوابًا، ذلك بأنَّه نفسَهُ لا يَعلَم!! فهل يقول: أرسلِ اليدين أمامَ الفَخِذين إلصاقًا أم مُجافاةً, وبتفريجٍ للأصابع أم بغيره، أو أرسل اليدين على جانبي الفَخِذين إلصاقًا أم مجافاةً وبتفريجٍ للأصابع أو بضمِّها أو بين ذلك قوامًا أو .. أو .. وهَلُمَّ جَرًَّا, وأمثلُهم طريقةً مَن يقول: أرسل كيفما شِئتَ والأمرُ فيه سَعةٌ!! وحينئذٍ سنقول لمن ظنَّ أنَّه أحْسَنَ صُنعًا:

أولًا: قولُك يُخالِفُ قولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» صَلُّوْا كَمَا رَأيْتُمُوْنِي أُصَلِّي «.

ثانيًا: لادليلَ عليه.

ثالثًا: إنْ كان الأمرُ لك فيه سَعةٌ فليس هو كذلك لأصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذين نقلوا أدَقَّ ما يكون من صلاته ونقلوا في الهيئة الواحدة أوصافًا عديدةً يَصعُبُ على سميعٍ بصيرٍ حصرُها, بل قد قال ابنُ حِبَّانَ في صحيحه (1867) :» في أربعِ ركعاتٍ يُصلِّيها الإنسانُ ستُّ مِئةِ سُنَّةٍ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخرجَناها بِفُُصولها في كتاب صفة الصلاة «انتهى.

فواللهِ لو صَلَّى بنا النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمامًا لَمَا حَفِظنا صلاتَه كما حفِظوها، ثم نأتي آخِرَ الزمان فنقول: َمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت