وهو استدراكٌ على الصحابة، بل وكأنَّ ذلك المُستدرِكَ هو الذي رأى رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!! ولسانُ حالِه يرمي الصحابةَ بالاضطراب في نقلهم وأنَّهم أفْرَطوا وفَرَّطوا!! فهم قد بالغوا مَثَلًا: في تصوير هيئةِ أصابع رجليه أو يديه, وكيف كان يستقبل بِهِنَّ القبلةَ ويمدها ولا يُفرِّجُها, أو كيف كان يُحلِّق بالوسطى مع الإبهام قابضًا الخنصرَ والبنصرَ، إلاَّ أنَّهم فرَّطوا فيما سواها!!.
لو لم يأتِنا نصٌّ فعلامَ نَقيسُ القيامَ الثاني, أعلى السجود أم الركوع أم القيام؟! لاشك أنَّه سيُقاس على القيام الأول لكونهما قيامين، وكأنَّ الحكمةَ من القبض هي الخشوعُ ونقيضَه العبثُ, وكما نقل النووي رحمه الله في شرح مسلم (894) عن العلماء بأنَّهم