-الأولى: (لافرقَ بين سُنَّةٍ وواجبٍ من حيثُ العمل والاتِّباع) :
-الثانية: (الأصلُ امتثالُ الأمر فورًا) :
-الثالثة: (الأصلُ في الأمر الوجوبُ) :
وهذه الثلاثةُ تُؤخذ من قوله: «وإذا أمرهم ابتدروا أمرَه» فليس من طريقة الصحابة التفريقُ بين أوامره، بل يأخذونها كلَّها بقوَّةٍ وهم لها خاضعون غيرُ مُبَطِّئينَ, ومع ذلك فهم يُميِّزون بين العزيمةِ الواجبةِ وبين التطوعِ أوِ النافلةِ.
-الرابعة: (الأصلُ الاقتداءُ بالفعل فورًا) :
وهذه تُؤخذُ من قوله: «وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ, وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ, وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ, وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ, وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ» .
قلت: فإنْ كانوا هكذا يتبرَّكون به ويتشوَّقون لأفعاله ويرقبونها في المباحات أوِ العادات والجِبِلَّات، فلا يُعقل أنْ يتباطؤوا تأسِّيًا به في العبادات التي لم يأتِ بها أمرٌ، فكأنَّ هذا من باب (التنبيه بالأدنى على الأعلى) واللهُ أعْلَمُ.