30). قد يُقال: فلِمَ لا تُشيرون في جِلسة الاستراحة، إذ هي جلوسٌ؟!.
فأقول: النصوصُ هي التي أخرجَت جِلسةَ الاستراحة من تلكم العمومات، ذلك بأنَّ الإشارة أُنيطتْ بالدعاء، ولم يَرِد الدعاءُ فيها، ولو وَرَدَ لأشرنا ولا محيدَ.
أو يُقال: يلزم من هذا أنْ لاتَبسُطوا اليُمنى في جِلسة الاستراحة، لأنَّه لم يَرِدْ بسطُها؟!.
فأقول: نحن نبسطها لأنَّ علةَ الإشارة معلومةٌ، ولا دُعاءَ في جِلسة الاستراحة، فتُقاسُ اليُمنى على اليُسرى.
وإنْ قيل: لم يَرِدْ بسطُ اليُسرى، فكيف القياسُ عليها؟!.
فسأقول: نحن ومخالفونا متفقون: أنَّه لامكان لليدين سوى الفَخِذين، فإذًا هو الأصلُ مُجملًا، ولو كان ثمةَ وضعٌ آخرُ لنُقِل ولو مُجملًا، وعلى هذا فوصفُ جلوسِ الاستراحة: يكون كالوصف العام للجلوس, ولم نُشِر فيه لانتفاء الدعاء فظلَّ على أصله أيْ: بسطِ اليُسرى, واليُمنى قيست عليها، واللهُ أعْلَمُ.