فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 153

مع ما شدَّهُ من طريق النَّظر وذلك أنَّا رأينا القُعودَ الأوَّلَ في الصلاة وفيما بين السجدتين في كل ركعةٍ: هو أنْ يفترش اليُسرى فيقعدَ عليها».

قلت: فأنَّى يكون التفريقُ والأحاديثُ تُلزِمُهم بالمساواة إلزامًا؟!.

-وانظر إلى فَهم الإمام النسائي في شُبهة الباب الثالث عشر, فهو ناقِضُها ومُخَويِّها على عروشها.

قد يأتي عمومٌ لكنَّهُ مخصوصٌ، والناسُ ستأخذُ بعمومه مثلَنا، ولِئلاَّ يحدثَ هذا الخَطَأُ, يلزم الرواةَ بيانُ التخصيص, إلاَّ أنَّ هذا لم يحصل ولو من راوٍٍ واحد من هؤلاء العشرات بل حدث نقيضُهُ, وهو أنَّ جمعًا من الصحابة أكَّدوا هذا العمومَ على حقيقته وبلا تخصيصٍ، فكيف تواطؤوا عليه مع بُعده؟! أتواصوا به؟! بل هم قومٌ ناصحون.

فأين المَتَانةُ والإحكامُ في الرواية، وأين حُسنُها وقد أضحتْ كالحبل المُدَلَّى؟! فشُدَّ فيه أوِ اعقدْ ما شِئتَ مُعلِّقًا, فألفاظُها تحتمِلُ أفهامًا لاحصرَ لها؟!.

وما قلناه في حديث ابن عمر والرواةِ عنه وما يلزم منه، نقوله في حديث أبي قتادة وعبدالرحمن بن أبْزى وابن الزبير وحديث وائل وسيأتي, ويُقال أيضًا في القبض.

وسَيَتَحَصَّلُ لنا تتابعُ الرواة على ذاك العمومِ وتتابُعهم على اللَّفظ والرؤية والفَهم (ومُدَّعٍ التخصيصَ يلزمُهُ أمرانِ لا ثالِثَ لهما إمَّا البُرهانُ وإمَّا أنْ يكون مُشرِّعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت