الأول في الركعة الأولى إلى الجلوس الثاني جلوسِ التشهد في الركعة الثانية!!. قلنا: لِمَ هذا التكلُّفُ؟! وحسبُكم جوابًا الإيراداتُ (أ، ب، ت) السابقة.
ومِمَّا يُؤيد أنَّ الأصل في نقل الصلاة هو الركعةُ الأولى، هو ما في صحيح النسائي (1099) من حديث مَيْمُونَةَ تحت باب (كيف الجلوس بين السجدتين) قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ -يَعْنِى جَنَّحَ- حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ وَإِذَا قَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» وهو عند مسلم (497) وبوَّب له النووي بباب: ( ... وَصِفة الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول) فانظر كيف فهِمَ النسائيُّ العَلَمُ الإمامُ أنَّ الأصلَ هو الركعةُ الأولى، وأنَّه لايسوغ لنا مخالفةُ أصلِ الترتيب إلاَّبقرينة، لذا فهو يعلم أنَّ القعود الذي يلي السجودَ هو قعودُ السجدتين، وكذا فإنَّ ميمونةَ لمَّا نَقَلَتِ السجودَ والقعودَ عامًَّا فلا مانعَ من الحَمْل على كل سجود وقعودٍ إلاَّ أنَّه يُحمَلُ ابتداءً على قعود السجدتين، كما فعل النَّسائيُ, وكذا تَبِعَهُ الإمامُ النوويُّ!!.
ثالثًا: حكم بعضُهم على قوله: «ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا» بالشذوذ مُتَّهِمًا به زائدةَ وهو ثقةٌ ثبتٌ كما في التقريب، وقالوا: المحفوظُ هو الإشارةُ فقط دون التحريك!! وقد رَدَّهُ الألبانيُّ في تمام المنة، وخُلاصةُ رَدِّه:
أ- تلَقِّي العلماءِ لها بالتسليم بصحتها وقبولها.
ب- الإشارةُ في تلك الروايات ليست نصًا في نفي التحريك، ولامنافاةَ بين التحريك والإشارة.
قلت: فليته رحمه الله قال هذا في رواية عبدالرزاق، إذ تلقَّاها العلماءُ بالقَبول وعدمِ الإنكار، ولامنافاةَ بين جلوس السجدتين والتشهد، فما نفى به الشذوذََ عن رواية زائدة، عينُهُ أنفي به الشذوذَ عن رواية عبدالرزاق, وأزيد هنا أمرًا ثالثًا بل ورابعًا: وهو أنَّ الإشارة بين السجدتين لامُعارِضَ لها من حديث صحيحٍ أو ضعيفٍ، بل ولها شواهِدُ