روى البخاريُ في جزء رفع اليدين (53) عن مالك بن الحويرث: «أنَّ النبيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه إلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ وإذا رفع رأسَه من الركوع فعل مثلَه» . [1]
ومن طُرُقٍ روى لوائلٍ وعليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما (1) نحوَهُ, وقال مُعَقِّبًا: «وكذلك يُروى عن سبعةَ عشرَ نفْسًَا من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهم كانوا يرفعون أيديَهم عند الركوع وعند الرفع منه» . [2]
وأمَّا الحافظُ فقد نقل عن شيخه أبي الفضل العراقي أنَّه تتبَّع مَنْ رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلًا. [3]
-"مسائِلُ حديثيَّةٌ":
-الأولى:"معنى يُروى عند المُحَدِّثين"
قولُهُ: «يُروى عن سبعةَ عشرَ نَفْسًا» فيه بيانُ جوازِ أنْ تُذكر الأحاديثُ الصحيحةُ بصيغة المبني للمجهول، التي اصطلح عليها العلماءُ صيغةَ التمريض، فالبخاريُ إمامُ المُحدِّثين، وأمَّا الحديثُ فمتواتِِِرٌ، وكذا فاللغةُ تحتمل هذا ولا تعني تضعيفَ الحديث واللهُ أعْلَمُ.
-الثانية:"التصريحُ بالسماع وقد نصَّ العلماءُ على خلافه"
في أحدِ هذه الطرق المُشارِ إليها آنِفًا عن وائل (28) تصريحُ علقمةََ بنِ وائل بسماعه من أبيه, وقد قال الحافِظُ رحمه الله في التقريب: ( ... الحضرميُّ الكوفي صدوقٌ إلا أنه لم يسمع من أبيه ي م 4) .
(1) وهو في صحيحه (737) وصحيحِ مسلم (391) بروايةٍ أتمَّ.
(2) وروى نحوَهُ في صحيحه (739) ومسلمٌ (390) من حديث ابن عمر.
(3) ذكره في الفتح (736) .