فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 153

أَنَا أُحَدِّثُهُ [وفي روايةِ البخاري: (فلمَّا رأتِ امرأتُهُ أنَّهُ قد مات, هيَّأتْ شيئًا وَنَحَّتْهُ في جانب البيت, فلمَّا جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأتْ نفسُهُ, وأرجو أنْ يكون قدِ استراح!(وبروايةٍ لمسلم: قالت ... هو أسْكَنُ مِمَّا كان) وظنَّ أبو طلحةَ أنها صادقة)] ... فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ, فَقَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهَا [وفي رواية البخاري (فباتَ فلمَّا أصبح اغتسلَ فلمَّا أراد أنْ يخرج) ] قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟؟ قَالَ: لاَ, قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ. قَالَ فَغَضِبَ, وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ, ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ.

[فقال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في روايةٍ للبخاري (5470) : «أَعْرَستم الليلةَ؟؟ قال: نعم» ] قال: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا في غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا. قَالَ فَحَمَلَتْ ... فَوَلَدَتْ غُلاَمًا» .

وزاد البخاري: «قال سفيانُ [يعني ابنَ عُيينةَ] فقال رجلٌ من الأنصار: فرأيتُ لهما تِسعةَ أولادٍ, كُلُّهم قد قرأ القُرآنَ» .

-"ثلاثَ عشرةَ فائدةً في واقعةِ وفاةِ ابنِ أُمِّ سُلَيْمٍ":

1 -في الحديث عظيمُ فقهِ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, وعظيمُ أمانته بنقله الحديثَ للأمَّة, فلم يمنعْهُ لاحياءٌ ولا غيرهُ, وإنْ كان الأمرُ مِمَّا تَستَصْعِبُهُ النَّفْسُ, لاسيَّما وفيه ما قد يدخلُ منه المنافقون, فيسخرون من الصابرين السبَّاقين, ومن الجزَّاعين المُتأخِّرين, وما هم براضين عن المُعْتدلين المُتوسِّطين, فإخوانُهم الذين قال الله فيهم: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (. [1]

(1) التوبة: الآية [79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت