روى أحمدُ (24914) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ: «يَا ابْنَ أُخْتِي: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا, وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَاخُذُهُ الْخَاصِرَةُ فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا, فَكُنَّا نَقُولُ أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ, لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ, ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ, وَخِفْنَا عَلَيْهِ وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ, فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ, فَلَدَدْنَاهُ, ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفَاقَ, فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ, وَوَجَدَ أَثَرَ اللَّدُودِ, فَقَالَ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَلَّطَهَا عَلَيَّ؟! مَا كَانَ اللَّهُ يُسَلِّطُهَا عَلَيَّ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ, إِلَّا عَمِّي, فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا, قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ, فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ, فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ, وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ, حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً, مِنَّا, قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ [1] : (( لَا أَعْلَمُهَا إِلَّا مَيْمُونَةَ, قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أُمُّ سَلَمَةَ ) )قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ صَائِمَةٌ؟ فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ؟! وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! فَلَدَدْنَاهَا, وَاللَّهِ يَا ابْنَ أُخْتِي وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ» والحديث وَرَدَ مُخْتَصَرًا عند البخاري (4189) ومسلم (2213) قَالَتْ عَائِشَةُ: «لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لاَ تَلُدُّونِي, فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ!! فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلدُّونِي؟ قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ!! فَقَالَ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ لُدَّ وَأَنَا أَنْظرُ، إِلاَّ الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» وهو في السلسلة الصحيحة (3339) .
(1) هو عبدالرحمن ابنُ أبي الزِّناد الراوي عن هشام.