فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 153

34 -الثامنة:"من السلسلة الصحيحة":

34). أمَّا إسهابُهُ رحمه الله في الصحيحة (2247) في رَدِّ هاتين السُّنتين، فالجوابُ عنه تقدَّم، إلاَّ أنِّي أخشى الاشتباهَ عند مَنْ لم يتدبَّر، فإليك بيانًا:

أولًا: ذَكَرَ أنَّ حديث وائل عند النسائي الذي جاء بالقبض لعموم الصلاة هو مُختصَرٌ من حديثه عند مسلم الذي ذكر فيه القبضَ في القيام الأول دون الثاني!!.

فأقول: هذا عجيبٌ، إذ هو صحَّح العمومَ من قولِ وائلٍ، وبذا فلا يُحمَلُ عمومُهُ على الأول فقط إلاَّ بِمُخصِّصٍ، وهذا معدومٌ، وأمَّا حديثُه عند مسلم فليس مُخصِّصًا إذ لاتعارُضَ.

ثانيًا: أمَّا قولُه أنَّه مُختصَرٌ، فكأنَّه إشارةٌ إلى تصرُّف الرواة في لفظِ وائلٍ، ولكنَّ (الأصلَ في الآثار أنَّها من ألفاظ الصحابة) ولايُحكمُ بتصرُّف الرواة فيها إلاَّ بدليل, فالتصرفُ هاهنا يستلزم تضعيفَ الحديث، إذ نُقِلَ العمومُ وهو غيرُ مُرادٍ ولم يُنقل تخصيصُه، بل ويستلزم البِدعةَ والزيادةَ في الدين.

ثالثًا: أمَّا إذا أرادَ الاختصارَ والاقتطاعَ دون التصرُّفِ فهذا خطأٌ لأنَّ حديثَ وائل عند النسائي لعموم القيام فقط ولم يَحكِ صلاةً أو حادِثةً معينةً كما في روايته عند مسلم لمَّا شهِد إحدى الصَلوات، حاكيًا رفْعَ اليدين في أركانها، ومعلومٌ أنَّ الاختصار والاقتطاعَ لايزيد على أصله, وإذا زِيد في الرواية المختصَرة فهي ضعيفةٌ، والعمومُ زيادة!!.

رابعًا: تعرَّض رحمه الله للعموم في حديث ابن عمر عند مسلم في الإشارة، وقال أنَّه مطلقٌ ومُجملٌ فيُقيَّد برواية ابن عمر في التشهد عند مسلم أيضًا، ونحوَه قال في القبض!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت