(3238) وعلي بن عبدالرحمن المُعَاوِي (3048) فهذا يشهدُ له أنَّه ما وهِم، بل هو ضابطٌ أيَّما ضبطٍ، ففي حديث ابن عمر عند مسلم جاء بالعموم وفي حديث وائل عند أحمد جاء بالخصوص، واستوى الحديثُ على سُوقِهِ، والحمدُ لله رب العالمين. ومِمَّا يؤكد حِفظَهُ وأنَّه يعني ما يقول، هو روايتُه في مصنفه أيضًا (3043) قولَ ابنِ عمر: «سُنَّةُ الصَّلاَةِ أَنْ تَثْنِى الْيُسْرَى وتَنْصِبَ الْيُمْنَى» وهذا أيضًا لعموم الصلاة, وكذا روى حديث أبي حميد (3046) في التفريق في وصف الرجلين بين جلوس التشهد الأول -الذي هو كجلوس السجدتين- وبين الثاني، فلو وُجِد فرْقٌ في وصف اليدين فيهما لَوَجَبَ البيانُ. وبذا فعبدُالرزاق من أعْلَمِ الرواة إنْ لم يكن هو الأعلمَ بجلوس الصلاة ووضع اليدينِ والرجلينِ فيه، فتدبَّر.
روى الحديثَ أحمدُ (18890) : حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ أخْبَرَهُ قَالَ: «قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي, قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ, ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ, ثُمَّ قَالَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا, وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ, ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا, ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ, ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى, فَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى, وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى, ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً, ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا, ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ الثِّيَابُ تُحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ مِنْ الْبَرْدِ» .
-"فوائد":