وأسألُ اللهَ ألاَّ يكون في رَدِّي هذا حَظٌّ لنفسي, فلولا الحِرصُ على البيانِ ودفعِ الإيهامِ لَمَا كتبتُ, خَشيةَ الوقوعِ في قيلٍ وقالٍ, وهذا ما كَرِهَهُ لنا ربُّنا كما عند البخاري (2277) ومسلم (593) من طريق الشَّعْبِىِّ عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ مرفوعًا: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ, وَوَادَ الْبَنَاتِ وَمَنْعَ وَهَاتِ, وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» .
-/تنبيه/:
مِنَ الناس من أصبح اليومَ بينهم يتدافعون بل ويتناطحون! وعن المُبتدعة غافلون، ولإخوانهم مُتَرَبِّصونَ, ولِشطَّةِ قلمٍ أو زلَّةِ لسانٍ هم مُنتظرون، ثمَّ بها يَطيرون أو يتطيَّرون، وبالذريعة تي فهم عليهم بأقلامهم وأصواتهم وخَيلهم ورَجِلِهم جالِبونَ صاخِبون، وأمَّا التماسُ العُذر والمُناصَحةُ فاستُبدِلَ بالمُفاضَحة.
وأمَّا مَنْ أخلص الدِّينَ ونأى عن حُظوظ نفسه في رَدِّه الباطِلَ فله مِنَّا شَدُّ العَضُدِ والمُصَافَحَةُ.