ولماذا هم يَقبضون في صلاة الجنازة؟ أوِ الخوفِ والعيدينِ والاستسقاء؟! فإنْ قالوا: للعمومات أو قياسًا!!.
قلنا: فأمَّا بالعمومات فقد وافقتمونا, وأمَّا بالقياس فَبِعِلَّتِهِ، والقيامُ هو العلةُ التي لا تُجْحَدُ، وأنَّى لهم ذلك, ولأمرينِ:
فالأول: لثبوتها في حديث وائل وغيرِه، وأمَّا القراءةُ فلا.
والثاني: لو كانت العلةُ هي القراءةَ لكان لِزامًا عليهم السدْلُ بعد التكبيرة الثانية والثالثة والرابعة في صلاة الجنازة لِخُلُوِّ هذا القيام من القراءة.
فانظر كيف رَكنوا إلى العموم والقياس واستصحاب الأصل، وهذا ما كانوا به علينا يَعيبون, وعنه يَنْأوْن.