فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 153

ههنا: (العامُّ إذا خُصَّ فهو حُجَّة ٌفي بقية أفراده) و (عدمُ التخصيص دليلُ العمل بالعموم) .

-وأخبرَ عبدُالرحمن بنُ أبْزى: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّاحَةِ فِي الصَّلَاةِ» . [1]

قلت: وقد عُلِمَ وصفُ اليدين في الأركان كلها فلم يبقَ إلاَّ الجلوسُ, ولم يخرج جلوسُ السجدتين من هذا العموم فإذًا يُحمل عمومُ هذه النصوص على التشهد وجلوس السجدتين, وأمَّا مَنْ خالف من إخوتنا فنقول لهم: هاكم قاعدةً نافعةً وهي: (نحن مُتعبَّدونَ بالنص وفَهمِ الصحابة) فأين النصُّ الذي خصَّصتم به، وأين فهمُ الصحابة له؟!.

وإنْ تعجب فعَجَبٌ قولُهم, تأتيهمُ النصوصُ من الصحابة تترى فيأخذُونَ بشَطْرِ ما تأخَّر من القاعدة [2] دون ما تقدَّم، قائلينَ: من سبقكم سلفًا؟! دُعاةًً لمذهبِهم بلا عمومٍ فضلًا عن التخصيص, ولامُطلقٍ فضلًا عن التقييد, ولا أصلٍ فضلًا عن الإجماع والتقييس, وأمَّا نحن فأصلُ ذلك كُلِّهِ معنا بالتنصيص.

(1) أخرجَه أحمد (15405) وصححه الألباني في الصحيحه (3181) .

(2) أعني دعوى التزامِ فَهْمِ الصحابة إذ لاقبل لهم بأخْذِ شطرِها الأول وهو النص الذي يُفتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت