فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 281

أنها نظم لتعديل السلوك، جرى تصميمها لتعديل النظم المعقدة للسلوك، حتى تناسب مشكلات التعلم المتنوعة، ونظر إلى التدريس المصغر على أنه نموذج جيد للأساليب الفنية لتعديل السلوك، بل وسيلة أساسية لتسهيل التحكم في السلوك. [1] ""

ويرى محمد الدريج أن أصحاب تجربة التعليم المصغر ابتكروا موقفا"يستلزم أربعة طلاب، يقوم كل منهم بدور الطالب النموذجي، وتطورت هذه التجربة حتى ظهرت الحاجة إلى"مختبر التدريس المصغر"، والذي سينشأ بجامعة ستانفورد عام 1963 م. وفي هذا المختبر، ولدت أسس هذه الطريقة: يعلم الطلاب المتدربون دروسا مدتها قصيرة لطلاب عاديين. وبعد الدرس مباشرة، تعقد جلسة مناقشة ونقد، يحاول الأستاذ المشرف خلالها أن يسترجع مع المتدربين صورة للدرس المقدم. وبعد ذلك، يستطيع هؤلاء أن يعاودوا الدرس أمام مجموعة أخرى من الطلاب، وتلي ذلك أيضا جلسة مناقشة ونقد." [2]

ومن هنا، فالتعليم المصغر"طريقة خاصة من طرائق تكوين الأطر وإعدادها، وخاصة أطر التعليم، يقوم على تفكيك العملية التعليمية، وتحليل أداء المدرس (أو الطالب-المدرس) إلى مجموعة من المهارات السلوكية، والعمل على تقويتها لديه، حتى يصير قادرا على تأدية عمله على أحسن وجه."

وتسمية هذه الطريقة بالتدريس المصغر يعني أنها تعتمد تحديد الموقف التعليمي، وتقليصه ليصير صغيرا، سواء في حجم الفصل (من حيث عدد الطلاب) ، أو في مدة الدريس (الحصة والتي لاتتجاوز 10 دقائق) ، أو في موضوعه ومحتواه، أو في عدد المهارات الموظفة.

فأمام تعقيد المواقف التعليمية، ونظرا لتشابك العوامل والمتغيرات التي تتدخل في التدريس، وخاصة بالنسبة للمتدربين المتهيئين لمزاولة هذه المهنة، يقترح التدريس المصغر تبسيط هذه التعقيدات. وبالتالي، تبسيط العملية التعليمية من جميع جوانبها." [3] "

(1) - انظر: واصف عزيز: التدريس المصغر وتعليم الأقران، وزارة التربية والتعليم، القاهرة، مصر، طبعة 1999 م.

(2) - محمد الدريج: تحليل العملية التعليمية وتكوين المدرسين، ص:294.

(3) - محمد الدريج: نفسه، ص:295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت