فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 281

وعلى أي حال، يقصد بالتعليم المصغر أن يقدم الأستاذ المتدرب درسه مع عينة من التلاميذ والطلبة. وبالتالي، يخضع هذا الدرس للتسجيل والتصوير، فيناقش هذا الدرس في حضور صاحبه، وفي حضور زملائه من المتدربين، أو في حضور المؤطرين وأساتذة التطبيق. وهذه الآلية مهمة في عملية التكوين والتعلم، واستكشاف مواطن القوة والضعف، وتقويم العملية الديدكتيكية، كما تساعد الأستاذ المتمرن على التقويم الذاتي.

وباختصار، يتسم التعليم المصغر بتصغير الموقف التعليمي، والاعتماد على المشاهدة والتقويم الذاتيتين، والتركيز على الفيدباك أو التغذية الراجعة. والهدف من التعليم المصغر أيضا هو تهيئة موقف التعلم، واستكشاف الكفاءة في استخدام الأسئلة لدى المدرس المتمرن، والتعرف إلى مدى انتباه الطلاب والتلاميذ، وقدرة المدرس على إثارتهم، ومدى تحكمه في المشاركة الفصلية، واستخدام الثواب والعقاب، أو ما يسمى بالتعزيز. كما يهدف التعليم المصغر إلى توصيف الطريقة الديدكتيكية، وتتبع مراحل بناء الدرس تحضيرا وتخطيطا وتدبيرا وتهييئا وتقويما، مع الانتقال من الملاحظة المصغرة إلى الإنجاز والتسجيل، والمشاهدة والمناقشة، والتقويم والفيدباك، والإعادة والتصحيح.

ويستلزم التعليم المصغر أن تكون قاعة التدريب خاصة، ومجهزة بتقنيات رقمية حديثة في هذا الشأن. أي: يكون قسم التدريب مختبرا حقيقيا، يتوفر على جدران مبلطة بمواد عازلة للصوت. وبالتالي، يتوفر على كاميرات، وميكروفونات، وآلات التسجيل، وأدوات التصوير، وآلات الفيديو، وشاشات، وغيرها ... ومن الأفضل أن يشرف على تسيير المختبر تقنيون متخصصون في مجال التصوير والتسجيل والتصويت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت