ثم، ينتقل إلى المعالجة الإحصائية، بتتبع كل بند أو سؤال أو فئة بالتحليل المرتب والمتسلسل قراءة وتحليلا وفهما وتفسيرا وتأويلا، بالاستعانة بالقراءة الإحصائية الوصفية والاستنتاجية في دراسة البيانات، كأن يستعمل الباحث مقاييس النزعة المركزية، باعتبارها تلخيصا أقصى للبيانات، مثل: المتوسط، والوسيط، و المنوال، أو يشغل مقاييس التشتت، باعتبارها أداة لحساب القيم المتطرفة وقيم التغير، أو لحساب الفوارق أو الانحرافات بين القيم. وهنا، تكون الأرضية مواتية لحساب العلاقة بين معطيين أو أكثر، كما هو حال معامل الارتباط بشكليه البسيط والمتعدد. وهنا، يستعمل الباحث إحصائيا: المدى الكلي، ونصف مدى الانحراف الربيعي، والانحراف المتوسط، والانحراف المعياري، والتباين، وتحويل الدرجات، والمثينيات، والمنحنى الاعتدالي المعياري. ثم، يوظف مقاييس العلاقة كمعامل الارتباط التتابعي ... ويستحسن أن يستعين الباحث كذلك بالجداول والرسوم الهندسية والمبيانات والأشكال الدائرية أو نصف الدائرية لتنظيم مادته المعرفية تحليلا ووصفا واستنتاجا [1] .
وعلى العموم، يستند التحليل الإحصائي إلى ست خطوات أساسية هي: جمع البيانات، والتنظيم والتبويب، والتمثيل [2] ، التحليل، والتفسير، والخلاصة [3] .
وحينما ينتهي الباحث من القراءة الإحصائية، ينتقل إلى القراءة الاستنتاجية باعتماد التفسير والتأويل، والمقارنة بين نتائج بحثه ونتائج البحوث السابقة، ويبين مدى نجاعة الفرضية التي انطلق منها تصديقا وتكذيبا.
(1) - ديوبولد ب. فان دالين: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: دكتور محمد نبيل نوفل، ودكتور سليمان الخضري الشيخ، ودكتور طلعت منصور غبريال، مكتبة الأنجلومصرية، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية 1986 م، ص: 469 - 574.
(2) - باستعمال الصور والجداول والرسوم البيانية.
(3) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص:275 - 276.