إلى سبل التحليل والمعالجة، بإيجاد الأجوبة للاستفهامات الموالية: هل وقع الحدث في المصنع أو في مكان آخر؟ ومتى وقع؟ ولماذا؟ وكيف تم ذلك؟ وما الحلول المقترحة للحد من الظاهرة، أو معالجتها معالجة ناجعة؟ وما القرارات المناسبة التي يجب اتخاذها؟ ومن ثم، لابد لمحلل الحالة من تحديد كل المفاهيم والعناصر المفيدة التي تحيط بالموضوع أو الظاهرة أو الحالة المدروسة.
ويعني هذا كله أن نبدأ عرض الموضوع بتأطير الإشكال داخل سياقه الظرفي، وتحديد العوامل المؤثرة في الموضوع، ولاسيما المفيدة منها، والتركيز على كل الحيثيات الذاتية والموضوعية التي تتحكم في النص.
وبعد الانتقال من مرحلة التأطير السياقي، وتحديد العوامل المساهمة، أو المؤثرة في الحالة، نركز على الوضعية المشكلة، وهي الخطوة الرئيسة في العرض، وتعالج بعرض الأحداث، ووصف وقائع الحالة بطريقة متسلسلة منطقيا أوزمنيا (كرونولوجيا) ، و الإشارة إلى بعض المعطيات التاريخية التي تتعلق بمجموعة من القرارات المتخذة في حل هذه الظاهرة المدروسة، وما ترتب عن ذلك من نتائج، وتبيان توقعات الأطراف الفاعلة، ورصد آفاق انتظارها، ورصد مختلف سلوكياتها، وتصرفاتها، ووجهات نظرها، والإشارةإلى كل الضغوطات والإرغامات والإكراهات النفسية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والصحية التي تستلزمها الوضعية المدروسة، واستعراض كل المعلومات والأخبار المؤثرة والمفيدة في حل هذه الوضعية المشكلة.
(خاتمة الموضوع:
تذكر في خاتمة الموضوع كل الحلول والقرارات المتخذة التي توصل إليها دارس الحالة أو مشخصها. وفي الوقت نفسه، تعرض جميع الحلول المقابلة التي أدلى بها المعارضون الآخرون الذين يخالفون وجهة نظر المحلل الأول. وبعد ذلك، تستجمع النتائج المحصل عليها لتركب في قرارات علاجية، تكون بمثابة أجوبة وحلول للوضعية الإشكالية.
وسنحاول - الآن- أن نثبت كل الخطوات المذكورة في رؤوس أقلام، تبين لنا تصميم الموضوع بشكل عملي لكي يستفيد منها الدارسون لموضوع الحالة المجتمعية أو لحالة أخرى، كيفما كانت طبيعتها النوعية.