والعدوان، والكراهية، والإقصاء، والتهميش، والتنافر، والكراهية، والتغريب، والجمود، والتطرف، والإرهاب.
ولابد للمدرسة من الاحتكام إلى منطق المساواة، وتوفير العدالة، والعمل على تحقيق تكافؤ الفرص، ودمقرطة التعليم من أجل تكوين مواطن صالح ينفع وطنه وأمته، ويحافظ على ثوابت المجتمع، ويعمل جاهدا من أجل تحديث البلد، وتغييره إيجابيا، والرفع من مستواه التنموي، والسير به نحو آفاق أرحب من الازدهار والرفاهية. كما تعمل المدرسة على تغيير المستوى الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين ينحدرون من منطقة مدقعة. يستطيع ابن البيئة الفقيرة، عن طريق التعلم، والحصول على الشهادات والدبلومات، تغيير مستوى معيشته، والرفع من المستوى الاقتصادي لأسرته، كما هو الحال في المغرب؛ حيث تصبح الوظيفة العمومية التي يحصل عليها الطالب الناجح مسلكا للثراء، والسلطة، والترقي، والتسلق الطبقي، واكتساب قيم طبقة اجتماعية أخرى. أي: تعمل المدرسة على تحسين الظروف الاقتصادية للمتعلم، وتغيير طبقته الاجتماعية، بالتحلل من ثقافة بيئته الأصلية، بتمثل ثقافة الطبقة الجديدة. وبالتالي، يجرنا هذا التصور إلى رفض ما تذهب إليه المقاربة الصراعية التي لاترى في المدرسة سوى فضاء للصراع الطبقي، والتناحر العرقي، وحلبة للتطويع الإيديولوجي، وتبليغ قيم الطبقة الحاكمة أو السائدة. وهكذا لا يجب"أن يوقعنا هذا الطرح الصراعي في خطى الاعتقاد بتصور ميكانيكي وقدحي لدور المدرسة. أي: اعتبارها دوما الجهاز الإيديولوجي للدولة البرجوازية أو الطبقة السائدة. بمعنى أنها مؤسسة طبقية ذات وظيفة إيديولوجية. فلا بد من تجاوز هذا التصور الضيق لوظيفة المدرسة الاجتماعية، نظرا لكونها تتمتع باستقلالية نسبية عن قيود وتحديدات المحيط العام الذي تتفاعل معه وفيه، كما تتمتع بنظامها الداخلي الخاص بها، ومنطقها المتميز الذي تشتغل فيه وبه بنيانها" [1] .
وما نلاحظه على المدرسة المغربية من تبعية للمدرسة الفرنسية منذ الحماية إلا دليل على"الانفصامية"التي تعيشها المدرسة المغربية. ومن المؤشرات الحقيقية كذلك التناقضات الصارخة
(1) - أمحمد عليلوش: نفسه، ص:120.