فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 281

إدراجها ضمن فئات معينة. وتتضمن التيمات مجمل الأحكام والأخبار والتقويمات والمكونات الانفعالية أو الوجدانية.

وللتمثيل نورد هذا المقطع:"بالنسبة لي، يخيفني دائما تناول المخدرات، وشرب الخمور، ولايمكن الاقتراب منها. وكنت أبتعد، دائما، عن الذين يشربون الخمر، أو يتعاطون المخدرات. وكنت أتحاشى دائما إقامة علاقات معهم."

يمكن تصنيف هذا المقطع إلى ملفوظين دلالين؛ حيث يبين الملفوظ الأول الموقف الشعوري للمتكلم من تناول المخدرات وشرب الخمور. في حين، يبين الملفوظ الثاني ابتعاد المتكلم عن شاربي الخمور ومتناولي المخدرات. ومن هنا، نصف دلالات الملفوظ الأول، فنضع مؤشراتها الدلالية ضمن فئة الخوف، ونضع مؤشرات الملفوظ الثاني ضمن فئة الابتعاد. ونقوم بالعمل نفسه مع باقي الملفوظات الأخرى، ونصنف كل التكرارات داخل فئات موضوعاتية معينة، على الرغم من تعددها وتنوعها وكثرتها. ثم، نلتجئ إلى عمليات الفهم والتفسير والتأويل.

وعلاوة على ذلك، نستخدم في تحليل المضمون مجموعة من الآليات، كالتركيز على الكلمات المتكررة - مثلا - في خطابات رئيس الدولة أو وزير التربية والتعليم بغية معرفة المواقف والتوجهات السياسية والإصلاحات التربوية، أو رصد وحدة الموضوع من خلال تحديد جملة عنوانية أو تيمة موضوعاتية، ولايؤخذ بالاعتبار حرفية الجملة، بل معناها ومضمونها. أو دراسة وحدة الشخصية في دراسة النصوص القصصية والسير والتراجم، أو رصد وحدة المفردة؛ حيث تكون المفردة - هنا- كتابا أو مقالا أو قطعة إعلانية أو غير ذلك.

ويهدف تحليل المضمون إلى دراسة استقرار المواقف أو تغيرها. أوتحديد وحدة المساحة والزمان، كتقسيم نص مكتوب إلى وحدات مكونة من عدد من الأسطر، أو تقسيم برنامج إذاعي إلى وحدات زمنية متساوية لدراسة المدى الزمني المخصص في البرنامج المخصص للدعوة إلى المحافظة على البيئة، ومكافحة التلوث مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت