البيانات والمعطيات والمعلومات، والتنظيم والتبويب، والتمثيل، والتحليل، والتفسير، واستخلاص النتائج.
ومن جهة أخرى، ينبني الإحصاء على مجموعة من أساليب المعالجة القياسية التي لايمكن الاستغناء عنها، فقد وظفها العلماء لتحصيل النتائج اليقينية، مثل: سيغموند فرويد، وجان بياجيه، وإميل دوركايم ... وتستعين المعالجة الإحصائية بمقاييس النزعة المركزية، ومقاييس التشتت، ومقاييس الارتباط [1] .
ويقصد بالنزعة المركزية"ميل أفراد المجموعة إلى التجمع عند مركزها، إذ نجد نسبة كبيرة من الأفراد يحصلون على درجات تشملها فئة معينة، وأن نسبا متناقصة منهم تحصل على درجات أقل، وأن نسبا مماثلة تحصل على درجات أعلى، وغالبا ما تتوسط الفئة ذات التكرار الأكبر التوزيع التكراري. [2] ".
وتتضمن مقاييس النزعة المركزية كلا من: المتوسط الحسابي، والمنوال، والوسيط. فالمنوال هو"أكثر الدرجات شيوعا في التوزيع، أو هو القيمة التي تقابل أكبر تكرار في المجموعة، فإذا فرضنا وبوبنا أعمار تلاميذ فصل في السنة الرابعة الابتدائية، فإننا نجد عادة العمر المنوالي 10 سنوات. أي: نسبة كبيرة من أطفال الصف الرابع أعمارهم عشر سنوات، ونسبة أقل من ذلك أكبر من عشر سنوات. وقد نجد نسبة أقل أصغر من عشر سنوات. ولحساب المنوال يعمل جدول من عمودين، تسجل قيم الدرجات في أحدهما مرتبة تنازليا، ويكتب التكرار في العمود الثاني، ثم يقارن تكرار القيم المختلفة لتحديد أكثرها، وهي المنوال [3] ."
أما المتوسط الحسابي، فهو الذي يقسم الدرجات على عدد الحالات، و"يشيع تداول هذا المقياس من مقاييس النزعة المركزية لسهولة حسابه، وسهولة فهم معناه، وهو يصف المجموعة"
(1) - عبد الكريم غريب: منهج البحث العلمي في علوم التربية والعلوم الإنسانية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2012 م. صص:274 - 276.
(2) - جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، طبعة 1977 م، ص:498.
(3) - جابر عبد الحميد جابر: علم النفس التربوي، ص:499.