تعدد العلوم والمنهجيات والمعارف، مثل: التكنولوجيا، والكيمياء الإلكترونية، وسوسيولوجيا الفن، وعلم النفس الاقتصادي.
ومع سنوات السبعين والثمانين من القرن نفسه، بدأ الدارسون والباحثون يتعمقون، بشكل جيد، في المنهجية المتعددة التخصصات. وقد تعددت المصطلحات المتعلقة بهذا المفهوم، فأصبحنا نتحدث عن المنهجية المتداخلة التخصصات (interdisciplinarite heterogene) ، أو المنهجية الاستدماجية (interdisciplinarite integratrice) ، إلى جانب مصطلحات أخرى لاتخرج عن مفهوم تعدد التخصصات والاهتمامات، مثل:
و (interdisciplinarite) ، و (transdisciplinarite) .
بيد أن الفيلسوف الفرنسي إدغار موران (Edgar Morin) يدافع كثيرا عن مصطلح المقاربة المتعددة التخصصات (interdisciplinarite) ، فآثر استخدامه نظريا وتطبيقيا في مجال الفلسفة والمعرفة الإنسانية، ثم استبعد المصطلحات الغامضة الأخرى.
ويعد إدغار موران و جان بول روسويبر من المدافعين، في مجال الفلسفة والعلوم الإنسانية، عن المقاربة المتعددة التخصصات؛ لأنها منهجية وتقنية ونظرية. وأكثر من هذا ترتبط هذه المنهجية المتعددة التخصصات (Pluridisciplinaire) بجان بول روسويبر (Jean-Paul Resweber) ، منذ سنة 1981 م، مع صدور كتابه (المنهجية المتعددة التخصصات/ la methode interdisciplinaire) .
ولاتعتبر هذه المقاربة النقدية منهجية أساسية خالصة، بل هي منهجية المنهجيات؛ حيث تتكئ نظرية وتطبيقا على باقي المناهج العلمية الأخرى. بمعنى أن هذه المنهجية المرنة تتسم بالانفتاح على تعدد الاختصاصات، فتدرس الظواهر الثقافية المركبة، في ضوء منظورات علمية ومعرفية مختلفة ومتباعدة، ومتباينة نظريا وتطبيقيا. كما تعتمد هذه المنهجية على الفلسفة، والأسلوبية، والسيميوطيقا، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والرياضيات، واللسانيات، والهيرمونيطيقا، وعلم التفكيك ....