الدئلى (المتوفى 69 هـ/ 688 م) فقد نسبت إليه «رسالة في ذم القدرية» ، ويبدو أيضا أن كثيرا من النحاة الأوائل/، مثل يحيى بن يعمر (المتوفى 89 هـ/ 707 م) وعبد الله بن أبى إسحاق الحضرمى (المتوفى 117 هـ/ 735 م) ، ثم بعد ذلك عيسى بن عمر الثقفى، وأبى عمرو بن العلاء وغيرهم قد ألفوا كتبا في الرد على القدرية والمعتزلة (انظر: أصول الدين ص 316) . وقد وصف البغدادى كتاب «الرد على القدريّة» للخليفة عمر بن عبد العزيز (المتوفى 101 هـ/ 720 م) بأنه رسالة بليغة (ص 307) ، وذكر البغدادى كذلك كتابا في «الرد على القدرية» لزيد بن على (المتوفى 122 هـ/ 740 م) ، وكتابا آخر بنفس العنوان للحسن البصرى (المتوفى 110 هـ/ 728 م) ، كما ذكر كذلك ثلاثة ردود على القدرية والخوارج والرافضة من تأليف جعفر الصادق (المتوفى 146 هـ/ 763 م) . وذكر البغدادى كذلك أن الشّعبى المؤرخ (المتوفى 103 هـ/ 721 م) والزّهرى المحدّث (المتوفى 124 هـ/ 732 م) قد شغلا بالرد على القدرية (انظر كذلك ص 307 - 308 من المرجع المذكور) . وقد وصل إلينا ردّان من الردود التى ذكرها البغدادى، أحدهما للخليفة عمر بن عبد العزيز، والثانى للحسن البصرى. وهناك رد ثالث على القدرية لم يذكره البغدادى، وألفه الحسن بن محمد بن على بن أبى طالب (99 هـ/ 717 م) ، وقد رواه الهادى (298 هـ/ 910 م) إمام الزيدية مع رد آخر له (سيأتى ذكره) .
ولا نعرف اليوم من أقدم كتب القدرية أنفسهم إلا كتاب «القدر» لوهب بن منبّه (المتوفى 110 هـ/ 728 م، أو 114 هـ) [1] ، ويقال إنه ندم بعد ذلك على تأليفه له(انظر:
الإرشاد لياقوت 7/ 233، هورفتس في دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى 4/ 1174). وقد يكون هذا و «كتاب الحكمة» كتابا واحدا، أفاد منه أبو بكر الخلّال (المتوفى 311 هـ/ 1923 م) [2] فى كتاب «الجامع» ، وفيه وصف الخلال مؤلف هذا الكتاب بأنه ممن مهدوا للقدرية، انظر: لاوست
(1) انظر كذلك كرنكو:
وروت شتلهورن ماكينزن
(2) سبق ذكره في الباب الخاص بالفقه، الحنابلة تحت رقم 9.