هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز القواريرى، ولد على الأرجح حوالى سنة 215 هـ/ 830 م في بغداد وشب فيها، وأصل أسرته من نهاوند. كان ابن أخى وتلميذ أبى الحسن السّرىّ السّقطى (المتوفى سنة 253 هـ/ 867 م) ، تتلمذ في التصوف على الحارث المحاسبى، وأبى جعفر محمد بن على القصّاب (المتوفى سنة 275 هـ/ 888 م، انظر: تاريخ بغداد 3/ 62) وكذلك على أبى اليزيد (بايزيد) البسطامى. وقد درس الفقه على أبى ثور إبراهيم بن خالد تلميذ الإمام الشافعى.
ولم يكن الجنيد صوفيا فحسب، بل كان كذلك متكلما ولقب «بسيد الطائفة» ، و «طاوس العلماء» . وكان صوفيا يقول: بفضل صفاء النفس على الإغراق في الصوفية، وكان متكلما يقول: بأن معرفة الله/ لا تأتى إلّا بطريق العقل (انظر إيوار في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الأولى 1/ 1110) .
وكان الجنيد يكتب بأسلوب معقد مغرق في التجريد، ذلك الأسلوب الذى صقله الحلاج بعد ذلك، ليصبح أسلوب العبارات الرنانة المغرقة في الجدل كما يقول ماسينيون (الطواسين 157) . وتوفى الجنيد سنة 298 هـ/ 910 م في بغداد، ودفن في مقابر الشونيزية بجانب ضريح عمه.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم 183، 185، طبقات الصوفية للسلمى 153 - 163 (ط القاهرة) ، 141 - 150 (ط ليدن) ، حلية الأولياء لأبى نعيم 10/ 255 - 287، تاريخ بغداد للخطيب 7/ 241 - 249، وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 146، المنتظم لابن الجوزى 6/ 105، طبقات الشافعية للسبكى 2/ 28 - 37، البداية والنهاية لابن كثير 11/ 113، مرآة الجنان لليافعى 2/ 231 - 236، شذرات الذهب لابن العماد 2/ 228،
كتب هارتمان دراسة في مجلة R.Hartmann ,in: Islam 6 /69 - 70:
كتب ماسينيون L.Massignon ,Essai 273.Recueil 49.: